يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

23

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لا بد أن تشهد على خروج الدم من فرجها في أول زمان الحيض وآخره ، لا إن شهدت على الدم في خرقها ، وهذا فيه صعوبة ، وفي حديث شريح أنه قال : إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون على [ أنها كانت تحيض قبل الطلاق كذلك فالقول لها ، فقال علي عليه السّلام : قالون ، أي : أصبت ، وهي كلمة رومية ] « 1 » . قال الحاكم « 2 » : « وكذا يستخرج من هذا تحريم كتم العلم ؛ لأنه إذا حرم كتم الحيض ، وكذا كتم ما فيه شريعة » . وكذا لا يحل لها كتم الحيض لأجل وطء الزوج ، ولا تمنعه من الوطء معتلة أنها حائضة ، وليست كذلك ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لعن اللّه المفسلة « 3 » ، والمسوفة » المفسلة : التي تدعي الحيض لتمنع زوجها من وطئها ، والمسوفة تقول له : سوف نفعل بعد هذا الوقت .

--> ( 1 ) بياض في الأصل قدر سطرين ، وقد أتممناه مما ذكره العلامة النجري في شرحه على الخمسمائة ، ولفظ النجري ( أن عليا عليه السّلام سأله عن امرأة طلقت ، فذكرت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد ، فقال شريح : إن شهدت ثلاث نسوة من بطانة أهلها أنها كانت تحيض قبل الطلاق كذلك ، فالقول لها ، فقال عليه السّلام قالون : أي أصبت ، وهي كلمة رومية . ورواه الزمخشري في الفائق ، وابن الأثير في النهاية . ولفظ الحديث كما تقدم قريبا ( إن جاءت ببطانة من أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يشهدون أنها حاضت ثلاث حيض فهي كما قالت ، وإلا فهي كاذبة ، وقضى بذلك ، وصوبه علي عليه السّلام ) . ( 2 ) لفظ الحاكم ( وتدل على أن من علم شيئا في الشرع يحرم عليه كتمانه ، لأنه إذا حرم عليها كتمان الحيض لما يتعلق به من الحكم فتحريم كتمان الشرائع أولى . ( 3 ) المفسلة - بالفاء - في الصحاح : والمفسلة : المرأة التي إذا نشط زوجها يغشاها اعتلت بالحيض ، وليست بحائض ، فيفسل الرجل عنها ، ويفتر نشاطه ، من الفسولة ، وهي الفتور في الأمر . نهاية .